الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ما معنى الحب في الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صديق النورس
مشرف
مشرف
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 101
العمر : 29
العمل/الترفيه : ولا شي
المزاج : تمام
منتديات ا :
تاريخ التسجيل : 19/08/2008

مُساهمةموضوع: ما معنى الحب في الله   الأحد 07 سبتمبر 2008, 10:53 pm

ما معنى الحب فى الله ؟؟

--------------------------------------------------------------------------------



الأخوة في الله نعمة الله المضاعفة في الدنيا والآخرة، فأعباء الدنيا كثيرة، والمتاعب بها عظيمة، والفتن مهلكة،

والإنسان وحده أضعف من أن يقف طويلا أمام هذه الشدائد.. فالمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه، والمسلم بحكم

إيمانه بالله لا يحب إذا أحب إلا في الله ، ولا يبغض إذا أبغض إلا في الله ؛ لأنه لا يحب إلا ما أحب الله ورسوله،

ولا يكره إلا ما يكره الله ورسوله


ما هو ثواب الحب في الله؟

يا الله... لو نعلم مقدار ما تفيضه الأخوة و الحب فى الله من خير وبر.. في الدنيا والآخرة... لما ترددت لحظة

في مد جسور الأخوة مع كل مسلم ومسلمة على هذه الأرض.

صحيح أن المسلم يحب جميع عباد الله الصالحين، ويبغض جميع عباد الله الفاسقين، ولكن الفطرة تميل

لاختصاص بعض الإخوان والأصدقاء بمزيد من المحبة والمودة، وقد علم الله- عز وجل- منها ذلك، وأثابها عليه،

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن من عباد الله ناسا، ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء

يوم القيامة بمكانهم من الله.

قالوا : يا رسول فخبرنا : من هم؟

قال : قوم تحابوا بروح الله، على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها، فو الله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى نور،

لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس. وقرأ "ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون".



والمتحابون في الله كتلة من نور في يوم شديد الظلمة، آمنون في يوم الرعب العظيم وهذه واحدة.

قال صلى الله عليه وسلم : قال الله عز وجل "المتحابون بجلالي في ظل عرشي يوم لا ظل إلا ظلي" .



أن المتحابين يحميهم الله من حر يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله. قال صلى الله عليه وسلم:

"حقت محبتي للذين يتزاورون من أجلي، وحقت محبتي للذين يتناصرون من أجلي".

و قال صلى الله عليه وسلم : " إن رجلا زار أخا له في الله، فأوجد الله له ملكا فقال أين تريد.؟

قال: أريد أن أزور أخي فلانا.

فقال: لحاجة لك عنده؟

قال : لا

قال: فيم .. قال : أحبه في الله.

قال: فإن الله أرسلني إليك أخبرك بأنه يحبك لحبك إياه وقد أوجب لك الجنة".

أرأيت ؟! .. ممكن أن تنال محبة الله وأمنه ورضاه بل وتضمن الجنة بحب صادق لأتقياء أمة محمد صلى الله عليه وسلم

إذن ما هو الحب في الله ؟

معنى الحب في الله : أن تكون المحبة خالصة لله لا يراد بها إلا وجهه الكريم، حب خالٍ من أي غرض، خال من شوائب الدنيا،

حب لا يقوم على الإعجاب بشخص لموهبة عظيمة أو هيئة جميلة أو حديث ممتع أو مصلحة قائمة، بل يقوم على التقوى

والصلاح، ويولد ويكبر في طريق الإيمان والإحسان، فبحب الله ورسوله نحب، وببغض الله ورسوله نبغض.


كيف يحب المسلم أخاه في الله؟


أولا: صفات الاختيار


1- عليه أن يختار من يستحق حبه فيختار بعين الله، يتحرى أن يكون من يختاره عاقلا غير أحمق، إذ قد يضر الأحمق صاحبه

حيث يريد نفعه.


2- حسن الخلق، فيختار التقي، لأن الفاسق لا يؤمن جانبه.


3- معين على الطاعة بقوله وعمله وسمته فهو الجليس الصالح الذي حثنا الرسول الكريم على ملازمته، ويقال في الأثر:

الجليس الصالح هو الذي ترتاح إليه نفسك، ويطمئن به فؤادك، وتنتعش به روحك.. تطرب لحديثه، وتنعم بمجالسته،

وتسعد بصحبته.. إنه عدة في الرخاء، وزينة في الشدة، وبلسم للفؤاد، وراحة للنفس.


وكما يقولون "من جالس جانس"؛ لأن النفس تقتبس الخير أو الشر من الجلساء، ولهذا أمر الباري تبارك وتعالى بصحبة الصالحين

، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ).

وحذرنا من صحبة الفاسقين، فوصف حال من يتخذهم أخلاء يوم القيامة، فقال سبحانه:

(وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً* يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلاً).


ثانيا : مراعاة حقوق الأخوة

أن يقوم تجاه من يحب بحقوق الصداقة والأخوة، ليستبقي مودتهم في الدنيا والآخرة، وهذه الحقوق هي:


1- أن يكون عونا لصاحبه يقضي حاجته ويتفقد أحواله ويؤثره على نفسه.


2- أن يكف عنه لسانه إلا بخير، فلا يذكر له عيبا في غيبته أو حضوره، ولا يكشف أسراره.


3- أن يعطيه من لسانه ما يحبه منه، ويدعوه بأحب أسمائه إليه، وينصحه سرا ولا يفضحه، كما قال الإمام الشافعي-

رحمه الله- : من وعظ أخاه سرا فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه.


4- أن يعفو عن زلاته ويتغاضى عن هفواته، فيستر عيوبه ويحسن به ظنونه.


5- أن يفي له في الأخوة؛ فيثبت عليها ويديم عهدها؛ لأن قطعها يحبط أجرها.


6- أن لا يكلفه ما يشق عليه ولا يحمله ما لا يرتاح له.


7- ألا يتكلف ولا يتحفظ معه، فقد قال أحد الصالحين : من سقطت كلفته؛ دامت مودته".


8- أن يخبره أنه يحبه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إذا أحب أحدكم أخاه فليخبره أنه يحبه".


9- أن يفعل ما أجمله الأثر "من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم،

فهم ممن كملت مروءته، وظهرت عدالته، ووجبت أخوته". "حق المؤمن على أخيه أن يبين له الحق إذا احتاجه،

ويشد عزمه إذا أصاب، وأن يشكر له إذا أحسن، ويذكره إذا نسي، ويرشده إذا ذل، و يصحح له إذا أخطأ، ولا يجامله في الحق،

ولا يسايره على الباطل، ويكون له هاديا ودليلا ومعينا وأمينا.


10- أن يدعو له ولأهله ... يدعو له حاضر أو غائبا، حيا أو ميتا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم "دعا الرجل لأخيه

بظهر الغيب قالت الملائكة آمين، ولك بمثلٍ". وقد قال أحد الصالحين : "إن أهل الرجل إذا مات يقسمون ميراثه ويتمتعون بما

خلف، والأخ الصالح ينفرد بالحزن مهتما بما قدم أخوه وما صار إليه، يدعو له في ظلمة الليل ويستغفر له وهو تحت الثري".



هل للحب في الله دلائل وعلامات؟

نعم.......


أولها : أن يستشعر المؤمن روح الإيمان الحي من المشاعر الرقيقة التي يكنها المسلم لإخوانه حتى إنه ليحيا مهم ، وبهم.


ثانيها: أن يشعر أن عاطفته يحكمها سلطان العقيدة: وعلامة ذلك أنه يجد في قلبه حبا عظيما لكل تقي نقي صالح،

حتى وإن لم يره أو لم يكن في زمانه أصلا، فعن أبي ذر قال : قلت يا رسول الله : الرجل يحب القوم ولا يستطيع أن يعمل عملهم؟

قال: أنت يا أبا ذر مع من أحببت.


ثالثها: الإحساس والشعور بالأخوة :فيشعر الأخ بالتألم والحزن لما يصيب أخاه من ألم ونصب، وهذا مصداق قول رسول الله

صلى الله عليه وسلم :"مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى

له سائر الجسد بالسهر والحمى".


رابعها: سلامة الصدر: فيحافظ على سلامة صدره تجاه إخوانه، فيحيا ناصع الصفحة، قلبه مشرق فياض، فالأخوة الحقة هي

التي تقوم على عواطف الحب والود والتعاون المتبادل والمجاملات الرقيقة، بل هي كما وصفها القرآن:

(وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا

إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ).


وقد يتبادر لأذهاننا سؤال : وماذا عن من تهفوا إليهم قلوبنا، وتميل إليهم أرواحنا، ونرى في أعمالهم معاصي وزلات

وبعدا عن طريق الله؟


إن من ارتكب معصية سرا أو علانية من المسلمين فليس علينا أن نقطع مودته تماما و نهمل أخوته، بل ننتظر توبته وأوبته،

فإن أصر على ذنوبه فلنا أن نقاطعه وننبذه، أو نبقى على شيء من الود لإسداء النصيحة ومواصلة الموعظة رجاء أن يتوب،

فيتوب الله عليه.

قال أبو الدرداء رضي الله عنه : إذا تغير أخوك وحال عما كان عليه، فلا تدعه لذلك فإن أخاك يعوج مرة ويستقيم أخرى


هل الأمر سهل التحقيق أم أنه يقتصر على أهل الإيمان فقط ؟


أن العلاقة بين الإيمان والحب في الله علاقة طردية متلازمة، فإذا وجد الإيمان كان الحب في الله والبغض فيه.

وإن كان هناك حب في الله وجد المسلم حلاوة الإيمان في جوفه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان وطعمه: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما .. وأن يحب في الله ويبغض في الله

.. وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها أحب إليه من أن يشرك بالله شيئا".


وقال صلى الله عليه وسلم : إن أوسط عرى الإيمان أن تحب في الله، وتبغض في الله، أرأيت حين تعقد عقدة ويحكم شدها

كيف تكون متينة ثابتة، فإن أحببت في الله المؤمنين وأبغضت في الله الفاسقين، فذلك أشد وأوثق رابطة محكمة ثابتة في إيمانك.


ويقول صلى الله عليه وسلم أيضا :"من أحب لله، وأبغض وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان".

والمسلم إذا رسخ في فؤاده اليقين، وخالطت بشاشة الإيمان قلبه، وأحس بحلاوته في مذاقه، تراه ينظر لمن حوله

بعين الله، فهو يحب لمبدأ ويكره لمبدأ، يحب ما يحبه الله ويكره ما يكرهه الله.

منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
طائر النورس
مشرف عام
مشرف عام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1057
العمر : 37
الموقع : الاخت المسلمة
العمل/الترفيه : الروايات والشعر
المزاج : تمام
منتديات ا :
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما معنى الحب في الله   الأحد 07 سبتمبر 2008, 11:37 pm

جزاك الله كل خير اخي شكرا على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://muslima1.1fr1.net/profile.forum?mode=register&agreed=true
الاخت المسلمة
المديرة العامة
المديرة العامة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 1069
العمر : 31
الموقع : في رحاب الله
العمل/الترفيه : المديرة العامة
المزاج : بخير الحمد لله
منتديات ا :
تاريخ التسجيل : 18/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما معنى الحب في الله   الإثنين 08 سبتمبر 2008, 2:59 pm

حقا اخى اسمى حب هو حب الله والحب فى الله
تسلم ايدك اخى على الموضوع الاكثر من رائع
جزاك الله خيراا
وكل عام وانت بخير
دمت بود

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://muslima1.1fr1.net
صديق النورس
مشرف
مشرف
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 101
العمر : 29
العمل/الترفيه : ولا شي
المزاج : تمام
منتديات ا :
تاريخ التسجيل : 19/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما معنى الحب في الله   الثلاثاء 09 سبتمبر 2008, 2:45 pm

شكرا على مروركم المميز والكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اسيره ادم
مشرفة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 582
العمر : 33
العمل/الترفيه : حمامه بين الصقور
المزاج : رايق
منتديات ا :
تاريخ التسجيل : 03/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما معنى الحب في الله   الجمعة 12 سبتمبر 2008, 1:59 am

- عليه أن يختار من يستحق حبه فيختار بعين الله، يتحرى أن يكون من يختاره عاقلا غير أحمق، إذ قد يضر الأحمق صاحبه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
طريق الجنه
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد الرسائل : 305
العمر : 33
الموقع : مصر ام الدنيــــــا
العمل/الترفيه : لا اعمل
المزاج : الحمد لله
منتديات ا :
تاريخ التسجيل : 24/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما معنى الحب في الله   الجمعة 12 سبتمبر 2008, 2:24 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://muslima1.1fr1.net/index.htm
 
ما معنى الحب في الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الأخت المسلمة :: (¯`·._.·(الـمنـتـديات العامة )·._.·°¯) ::  «۩۞۩- الحوار العام -۩۞۩»-
انتقل الى: